علي أكبر السيفي المازندراني
45
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
المكلّفين إلى يوم القيامة . ونظيرها ما رواه العياشي في تفسيره عن الفضيل بن يسار ، إلاّ أنّ في ذيله : « . . . منه ما مضى ومنه ما لم يكن بَعْدُ ، يجري كما تجري الشمس والقمر ، كلّ ما جاءَ منه شيءٌ وقع . . . » . ( 1 ) وروى في غيبة النعماني باسناده عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله - في حديث - : « للقرآن تأويل يجري كما يجري الليل والنهار وكما تجري الشمس والقمر . فإذا جاءَ تأويل شيء منه ، وقع ، فمنه ما قد جاءَ ومنه ما لم يجئ » . ( 2 ) فإنّ هذه النصوص وإن ورد في القرآن ، إلاّ أنّ الضرورة قاضية بعدم الفرق بين القرآن والسنة والكتاب والعترة من جهة اشتراك الأحكام المستفاد منهما بين جميع المكلّفين وعدم اختصاصها بقوم دون قوم . ومنها ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « حكمي على الواحد حكمي على الجماعة » ( 3 ) . هذا مضافاً إلى اطلاقات النصوص المتعلّق فيها الحكم بطبيعي الموضوع مثل : من صام في شهر رمضان ، ومن يصلي ويحجّ ، أو يجنب ، أو يغتسل ، أو يبيع ، أو ما لاقى نجساً ، أو ما ذُكر اسم الله عليه ، أو ما أكل لحمه من الحيوان ، أو ما اشتُري من اللحم في سوق المسلمين ، ونحو ذلك مما لا يُحصى من العناوين المتعلّقة بطبايعها للحكم التكليفي أو الوضعي . ونحو ذلك خطاباتٌ عُبِّر فيها عن الموضوع بالموصول الشامل للرجال والنساء وجميع المكلّفين على نحو القضية الحقيقية . وغير ذلك من أنحاء الخطابات الكلية المتضمّنة للكبريات الكلية الملقاة على نحو القضايا الحقيقية .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 89 ، ص 94 ، ح 47 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 23 ، ص 79 ، ح 13 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 2 ، ص 272 .